خليل الصفدي

37

صرف العين

« 39 » وروى عن حبيب بن فويك أنّ أباه فويكا خرج إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وعيناه مبيضّتان ، لا يبصر بهما شيئا ؛ فسأله : ( ما أصابه ؟ فقال : يا رسول اللّه ، كنت أمون جملا لي ، فوضعت رجلي على بيض حيّة ؛ فأصابت بصرى ، فنفث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في عينيه ، فأبصر ، قال : فرأيته يدخل الخيط في الإبرة ، وإنّه ابن ثمانين سنة ، وإنّ عينيه لمبيضّتان ) . « 40 » / وروى عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : ( من اطّلع في بيت قوم ، بغير إذنهم ، فقد حلّ لهم أن يفقئوا عينه ) .

--> ( 39 ) التخريج : الاستيعاب 1 / 322 ، و 3 / 1271 ، وأسد الغابة 1 / 447 ، و 4 / 370 ، والبداية والنهاية 6 / 162 ، والإصابة 1 / 308 ، و 3 / 200 النص : روى الحديث ابن أبي شيبة ، عن محمد بن بشر ، عن عبد العزيز بن عمر ، عن رجل من سلامان بن سعد ، عن أمه عن خالها حبيب بن فويك ، أنّ أباه فويكا حدّثه . . . ولم يرد الحديث إلا في كتب الرجال ، في ترجمة فويك ، وابنه حبيب . أمون جملا : المئونة : القوت ، وهي فعولة من منته ، أمونه ، مونا . اللسان « مأن » 13 / 396 ، وفي الإصابة « كنت أمرن » ومرن البعير والناقة ، يمرنهما مرنا : دهن أسفل خفهما بدهن ، من حفّى به - اللسان « مرن » 13 / 404 ، وفي أسد الغابة « أرم حملا إلىّ » ، والرّمّ : إصلاح ما فسد ، ولم ما تفرق - اللسان « رمم » 12 / 252 . حبيب : حبيب بن فويك ، من سلامان بن سعد ، وهم بطن من بنى ثعل ، أرمى العرب ، وفد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في سنة 10 من الهجرة ، وعرض عليه رقية من العين ، فأذن له فيها ، ودعا له بالبركة ، واختلف في اسم أبيه ، فقيل : « فديك ، وفريك ، وفويك » ، تنظر ترجمتهما في تخريج الحديث . ( 40 ) التخريج : صحيح مسلم ، بشرح النووي [ كتاب الآداب / باب 44 ] 4 / 866 ، وانظر : سنن النسائي [ كتاب القسامة ] 8 / 61 ، وسنن الدارمي [ كتاب الديات / ح 348 ] 3 / 199 ، ومسند أحمد 2 / 243 ، والنهاية « فقأ » 3 / 460 ، والمعجم المفهرس « أذن » 1 / 46 . النص : في سنن النسائي « فلا دية له ، ولا قصاص » ، ورواية الحديث في النهاية « لو أنّ رجلا اطّلع في بيت قوم ، بغير إذنهم ؛ ففقئوا عينه ، لم يكن عليهم شيء » .